مصدر الطاقة أحد ثلاثة معطيات تحدد نوع البئر في أي موقع، إلى جانب عمق المياه الجوفية وعدد السكان المتوقع خدمتهم. والمعاينة الميدانية لا تكتفي بالسؤال عن وجود كهرباء في القرية، بل تتحقق من استقرارها ومن إمكان إيصالها إلى نقطة البئر نفسها.
ثلاثة حلول متاحة
- مضخة يدوية لا تحتاج طاقة خارجية إطلاقًا.
- مضخة كهربائية تعمل من الشبكة المحلية حيث تتوفر.
- نظام طاقة شمسية مستقل يشغّل المضخة حيث لا شبكة.
حين تكون الشبكة متاحة لكنها متذبذبة
وجود الشبكة لا يعني استقرارها. ولهذا يُزوَّد البئر الكهربائي المتوسط في بنغلاديش بعمق عشرين إلى ثلاثين مترًا، والبئر الارتوازي بعمق عشرين إلى خمسة وثلاثين مترًا، بمضختين: كهربائية للتشغيل المعتاد ويدوية احتياطية تعمل عند انقطاع الكهرباء. ازدواج المضخات ليس تحسينًا كماليًا. البئر الذي يخدم من ثلاثين إلى خمسين فردًا أو من خمسين إلى مئة فرد لا يحتمل أن تتوقف خدمته كلما انقطعت الشبكة.
الطاقة الشمسية في الآبار العميقة
في النيجر تصل الأعماق إلى أربعين وخمسين مترًا في البئر الارتوازي المتوسط، وإلى سبعين وثمانين مترًا في البئر الارتوازي العميق. رفع المياه من هذه الأعماق يحتاج مضخة تعمل بانتظام، والشبكة الكهربائية غالبًا غير متاحة في هذه المواقع. ولهذا يُزوَّد البئر بنظام متكامل لتوليد الكهرباء بالطاقة الشمسية. والبئر العميق يضم مع نظامه خزانًا سعة خمسة آلاف لتر وخمس حنفيات، ويخدم من ألف وخمسمئة إلى ألفين وخمسمئة فرد، وعمره الافتراضي من عشرين إلى ثلاثين سنة.
لماذا يقترن الخزان بالطاقة الشمسية
الخزان يفصل زمن الضخ عن زمن الاستعمال. المضخة الشمسية تعمل في ساعات النهار المشمس، بينما حاجة الأهالي إلى المياه ممتدة على اليوم كله. تعبئة الخزان أثناء التشغيل تتيح السحب من الحنفيات في أي وقت. وهذا الترتيب هو ما يجعل بئرًا واحدًا قادرًا على خدمة أكثر من قريتين كاملتين دون طوابير متصلة على نقطة سحب واحدة.
ما يُعاين قبل اعتماد الحل
- وجود شبكة كهربائية في القرية وبُعدها عن نقطة البئر.
- ساعات انقطاع الشبكة المعتادة وانتظام التغذية.
- مساحة صالحة قرب البئر لتركيب الألواح دون ظل يحجبها.
- العمق المستهدف والقدرة اللازمة لرفع المياه منه.
- عدد المستفيدين المتوقع والسعة اليومية المطلوبة.
الطاقة في مواقع إندونيسيا
في إندونيسيا يبقى العمق في نطاق عشرة إلى عشرين مترًا، ويُنفَّذ البئر بمضخة كهربائية سواء كان يخدم من ثلاثة إلى عشرة أفراد أو كان مزودًا بخزان ويخدم من ثلاثين إلى خمسين فردًا. قِصر العمق يقلل الطاقة اللازمة للرفع، وهذا يوسّع الخيارات المتاحة في الموقع.
أثر الطاقة على الصيانة والزيارات
كل مصدر طاقة يضيف بنودًا إلى قائمة الفحص في الزيارة التفقدية. الأنظمة الشمسية تحتاج مراجعة الألواح وتنظيفها من الأتربة، والمضخات الكهربائية تحتاج فحص وصلاتها، والمضخة اليدوية الاحتياطية تحتاج تشغيلًا دوريًا للتأكد من جاهزيتها حين يُحتاج إليها. البئر الذي لا تُتفقد منظومة طاقته يتوقف عن الخدمة قبل نهاية عمره الافتراضي.
ولمنظومة الطاقة أثر في التسليم أيضًا. شرح تشغيل النظام الشمسي للأهالي جزء من يوم الافتتاح في المواقع التي تعتمد عليه، ويشمل التعامل مع الأيام الغائمة وتوزيع السحب من الخزان على مدار اليوم. أما في الآبار ذات المضختين فيشمل الشرح تشغيل المضخة اليدوية الاحتياطية، لأن أول انقطاع للشبكة قد يقع بعد رحيل الفريق بأسابيع.
خلاصة
لا يوجد حل طاقة واحد يصلح للمواقع كلها. المضخة اليدوية تناسب الأعماق المحدودة وأعداد المستفيدين الأصغر، والمضخة الكهربائية تناسب المواقع التي تصلها شبكة ولو متذبذبة إذا رافقتها مضخة احتياطية، والطاقة الشمسية هي الحل العملي في المواقع البعيدة عن الشبكة وذات الأعماق الكبيرة. والاختيار بين هذه الحلول يُحسم في الموقع بالمعاينة لا من بعيد.
ابدأ مشروعك
اختر نوع المشروع والدولة والمواصفات، وتابع تنفيذه مرحلةً بمرحلة.