آبار المياه

دراسة منسوب المياه الجوفية وأثرها في تحديد عمق البئر

آخر تحديث 2026-08-16 · شركة عطاء

عمق البئر ليس رقمًا يُختار، بل نتيجة قراءة ميدانية لمنسوب المياه الجوفية في الموقع. وهذه القراءة هي التي تفسر لماذا يُنفَّذ بئر بعمق عشرة إلى عشرين مترًا في موقع، بينما يحتاج موقع آخر عمقًا يبلغ سبعين إلى ثمانين مترًا للوصول إلى طبقة مياه مستقرة.

ما يعنيه المنسوب عمليًا

المنسوب هو المستوى الذي تستقر عنده المياه الجوفية في الطبقة الحاملة لها. وله قيمتان تهمّان التنفيذ: المستوى الساكن قبل بدء السحب، والمستوى الذي ينخفض إليه أثناء التشغيل المستمر. الفارق بين القيمتين يحدد المسافة الآمنة التي يجب أن تبقى بين مأخذ المضخة وقاع البئر، ويحدد كذلك إن كان البئر قادرًا على تحمّل السحب المتواصل الذي تفرضه سعته المعلنة.

لماذا يختلف العمق بين الدول

في بنغلاديش تتيح طبيعة الأرض تنفيذ بئر مضخة يدوية بعمق عشرة إلى عشرين مترًا يخدم من سبعة إلى خمسة عشر فردًا، وبئر كهربائي متوسط بعمق عشرين إلى ثلاثين مترًا يخدم من ثلاثين إلى خمسين فردًا، وبئر ارتوازي بمضختين بعمق عشرين إلى خمسة وثلاثين مترًا يخدم من خمسين إلى مئة فرد. وفي إندونيسيا يبقى العمق في نطاق عشرة إلى عشرين مترًا سواء في البئر الذي يخدم من ثلاثة إلى عشرة أفراد أو في البئر المزود بخزان الذي يخدم من ثلاثين إلى خمسين فردًا.

أما في النيجر فالفارق واضح. بئر المضخة اليدوية بعمق عشرة إلى عشرين مترًا، والبئر الارتوازي المتوسط بعمق أربعين إلى خمسين مترًا، والبئر الارتوازي العميق بعمق سبعين إلى ثمانين مترًا. هذا التدرج يعكس انخفاض منسوب المياه كلما اتجه الموقع إلى المناطق الأشد جفافًا، ويفسر لماذا تتطلب الآبار العميقة هناك نظام طاقة شمسية مستقلًا لتشغيل مضختها.

أثر المنسوب على اختيار المضخة

المنسوب لا يحدد العمق وحده، بل يحدد نوع المضخة وموضع مأخذها. المضخة اليدوية تعمل ضمن مدى رفع محدود، ولهذا تقتصر على الآبار التي يتراوح عمقها بين عشرة وعشرين مترًا في الدول الثلاث. وكلما زاد العمق أصبح الرفع الكهربائي ضرورة لا خيارًا، وهذا ما يفسر اقتران الأعماق الكبيرة في النيجر بأنظمة الطاقة الشمسية التي تشغّل المضخة حيث لا تتوفر شبكة كهربائية. أما موضع المأخذ فيُضبط بحيث يبقى تحت أدنى مستوى تصل إليه المياه أثناء السحب المتواصل، وأعلى من القاع بمسافة تمنع سحب الرواسب.

أثر المنسوب على عمر البئر

العمر الافتراضي المعلن لكل نوع مرتبط بعمقه وبمنسوب المياه الذي يسحب منه. بئر المضخة اليدوية بعمق عشرة إلى عشرين مترًا عمره من خمس إلى عشر سنوات في بنغلاديش، ومن خمس إلى سبع سنوات في النيجر رغم تماثل العمق، لأن ضغط الاستعمال يختلف. فالبئر نفسه يخدم من سبعة إلى خمسة عشر فردًا هناك، ومن مئة إلى مئتي فرد في النيجر. أما البئر الارتوازي العميق فعمره من عشرين إلى ثلاثين سنة، لأنه يسحب من طبقة أعمق وأكثر استقرارًا وأقل تأثرًا بالتذبذب الموسمي.

ما يُقاس في الموقع

القرار الناتج

مخرج هذه الدراسة ثلاثة قرارات مترابطة: عمق الحفر النهائي، ونوع المضخة وموضع مأخذها، والسعة التشغيلية التي يمكن الالتزام بها. وتغيّر أي من هذه القرارات بعد بدء الحفر يعيد العمل إلى بدايته، ولهذا تُستكمل القراءة قبل تثبيت جهاز الحفر لا أثناء العمل. ومدة تنفيذ البئر، وهي من ثلاثين إلى مئة وعشرين يومًا بحسب دولة تنفيذه، تفترض أن هذه الدراسة أُنجزت وأن العمق المستهدف محدد سلفًا.

ابدأ مشروعك

اختر نوع المشروع والدولة والمواصفات، وتابع تنفيذه مرحلةً بمرحلة.

اطلب مشروعك

مقالات ذات صلة