أرضية المسجد هي السطح الوحيد الذي يلامسه كل مصلٍّ في كل صلاة. ومواصفتنا فيها من طبقتين: أرضية سيراميك في كامل المبنى، وموكيت يُفرش فوقها في قاعة المصلى. وهذا الترتيب مقصود ولا يُختصر بطبقة واحدة مهما بدا ذلك ممكنًا من الناحية الظاهرة.
ما تحت البلاط
قبل أي تبليط يُردم منسوب الأرضية ويُدَك على طبقات حتى لا يحدث هبوط لاحق يكسر البلاط من تحته. ثم تُصبّ طبقة الأرضية ويُضبط استواؤها ومنسوبها بالنسبة إلى مداخل المبنى. في بنغلاديش تحديدًا يُرفع منسوب الأرضية عن محيط المسجد أكثر من غيرها، لأن المياه الجوفية قريبة من السطح والأمطار غزيرة، وأي تسرب من المحيط يصل إلى الأرضية أولًا. وفي إندونيسيا يكون الاعتبار الأول تصريف مياه الأمطار بعيدًا عن حدود المبنى حتى لا تتشبع التربة الملاصقة له.
لماذا السيراميك تحت الموكيت
- يمنع صعود الرطوبة من الأرض إلى الموكيت، وهو ما يفسده سريعًا في المناخ الرطب.
- يجعل الأرضية قابلة للغسل والتنظيف الكامل بعد رفع الموكيت.
- يسمح لأهل القرية باستبدال الموكيت بعد سنوات دون المساس بالأرضية نفسها.
- يعطي سطحًا مستويًا صلبًا يمنع تموج الموكيت وتجعده تحت أقدام المصلين.
فرش الموكيت
يُفرش الموكيت في قاعة المصلى ليكون المسجد جاهزًا للاستعمال فور التسليم لا بعده. ويُراعى في الفرش اتجاه القبلة وانتظام الصفوف، لأن المصلى الذي لا تنتظم صفوفه يفقد جزءًا من سعته الفعلية. والسعة المعتمدة في مشاريعنا تقارب مصلّيَين لكل متر مربع، فمسجد بمساحة ثمانين مترًا مربعًا يتسع لنحو مئة وستين مصليًا، وجامع بمساحة مئتين وخمسين مترًا مربعًا يتسع لنحو خمسمئة مصلٍّ. وضبط الفرش هو ما يجعل هذه السعة رقمًا واقعيًا لا تقديرًا على الورق.
أرضيات المناطق الرطبة
منطقة الوضوء ودورتا المياه تحتاجان معالجة مختلفة عن قاعة المصلى. يُبلَّط السطح بسيراميك مناسب للاستعمال المبتل، ويُعطى ميلًا محسوبًا نحو نقاط التصريف حتى لا يبقى الماء راكدًا بعد كل موجة وضوء. وتُرفع الوزرة على الجدران المحيطة لمنع نفاذ الماء إلى خلف البلاط وإلى الجدار، لأن الرطوبة التي تصعد في الجدار تفسد اللياسة والدهان قبل أن تفسد البلاط نفسه.
الفصل بين المبتل والجاف
عشر حنفيات وضوء تعمل قبل كل صلاة تنقل كمية ماء إلى الأقدام والملابس. ولذلك يُدرس مسار الدخول من منطقة الوضوء إلى قاعة المصلى بحيث لا تُنقل المياه إلى الموكيت مباشرة. هذه التفصيلة الصغيرة هي التي تحدد عمر الموكيت الفعلي أكثر من نوعه، وهي من الأمور التي تُحسم على المخطط قبل التنفيذ لا بعد ظهور أثرها على الفرش.
موضع الأرضيات في جدول التنفيذ
تُنفَّذ الأرضيات ضمن مرحلة التشطيبات، أي بعد اكتمال التسقيف وحماية المبنى، وقبل مرحلة إكمال البناء التي تسبق الافتتاح. ويُفرش الموكيت في آخر خطوات التجهيز حتى لا يتضرر من أعمال بقية البنود كالدهان وتركيب الإضاءة والنظام الصوتي.
الأرضية بعد سنوات من التشغيل
الموكيت هو أول ما يبلى في المسجد، لأنه يتحمل حركة المصلين والسجود اليومي والغبار الداخل مع الأقدام. أما أرضية السيراميك تحته فتبقى كما هي إن نُفِّذت على ردم مدكوك وطبقة مستوية. ولذلك فإن تجديد فرش المسجد بعد سنوات لا يحتاج أعمال بناء ولا خبرة فنية، بل رفع الطبقة العليا وفرش غيرها فوق أرضية جاهزة. وهذا فرق جوهري بين مبنى يبقى صالحًا للاستعمال وآخر يحتاج ترميمًا كاملًا عند أول تلف في الفرش.
التوثيق
تُصوَّر الأرضية بعد التبليط وقبل الفرش، ثم بعد فرش الموكيت وجاهزية القاعة، وتُرفع المواد في مجلد المشروع على جوجل درايف مع إحداثيات الموقع. وبذلك يرى العميل الطبقتين معًا، لا الصورة النهائية وحدها التي لا يظهر فيها ما تحت الموكيت.
ابدأ مشروعك
اختر نوع المشروع والدولة والمواصفات، وتابع تنفيذه مرحلةً بمرحلة.